Minerve Philosophie

 
  • Decrease font size
  • Default font size
  • Increase font size
إستقبال arrow تاريخ الفلسفة arrow ابن خلدون arrow الدين و الدولة عند ابن خلدون
الدين و الدولة عند ابن خلدون  ارسال لصديق
التقييم العام: / 5
سىءممتاز 
الكاتب/ Minerve   
24/07/2007
فهرست الصفحات
الدين و الدولة عند ابن خلدون
الصفحة 2
الصفحة 3
الصفحة 4
الصفحة 5
الصفحة 6

وهناك اختلاف بين الملك الطبيعي أو الرياسة والملك السياسي سواء كان خلافة أو سياسة عقلية، وهو أن الملك أمر زائد على الرياسة إذ يقول ابن خلدون:"الفرق إذا بين العصبية القبلية والعصبية السياسية هو أن الأولى خطوة نحو الثانية وإنها إذا بلغت غايتها حصل للقبيلة الملك " ويقول " التغلب هو الملك وهو أمر زائد على الرياسة لأن الرياسة هي سودد وصاحبها متبوع وليس له عليهم قهر في أحكامه و أما الملك فهو التغلب والحكم بالقهر..."

4- اطوار الدولة في نظرية ابن خلدون :

يرى ابن خلدون أن الدولة، تماما مثل الأشخاص، لها عمر معين، وهي في الغالب لا تتعدى أعمار ثلاثة أجيال، والجيل هو عمر شخص واحد من "العمر الوسط " كما يقول ابن خلدون، أي أربعين سنة. وخلال هذا العمر تتنقل الدولة في أطوار مختلفة وهناك حالات متجددة، ويكتسب القائمون بها في كل طور: " خلقا من أحوال ذلك الطور لأن الخلق بالطبع تابع لمزاج الحال الذي هو فيه". وأطوار الدولة عند ابن خلدون لا تعدو الخمسة:

1- طور تكوين الدولة والظفر بها، ويكون صاحب الدولة في هذا الطور: "أسوة قومه في اكتساب المجد... ولا ينفرد دونهم شيء لأن ذلك هو مقتضى العصيبة".

2- " طور الاستبداد على قومه والإنفراد دونهم بالحكم وكبحهم عن التطاول للمساهمة " فيكون رجالا ويتخذ موالي "لجدع أنوف أهل عصبية " فينفرد وأهل بيته بما يبنى من مجد .

3- " طور الفراغ و الدعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع الشر إليه..." وهذا الطور هو آخر أطوار الاستبداد من أصحاب الدولة، لأنهم في هذه الأطوار الثلاثة مستقرون بآرائهم ماسكين بزمام الأمور فلا يتجرأ أحد على مشاركتهم في الحكم، وهذا الطور يمثل قمة الهرم الذي تصل إليه الدولة، وكأن قوة الدولة مرتبطة أساسا عند ابن خلدون بقوة الحاكم، بل إن الدولة تستحيل إلى حكومة فقط، فقوة الدولة في الحقيقة هي قوة الحكومة ذلك أن الحكم دون شورى هو ما يميز تاريخنا السياسي الطويل، كما يميزه بالتالي الارتجال وعدم الانضباط، وضياع الحدود بين الواجبات والحقوق، وبين السلطة والقانون، وأخيرا بين الدولة والحكومة، وإذا كان ابن خلدون يرى أن قوة الدولة من قوة حاكمها فلأنه استنبط ذلك من واقع التاريخ العربي.

4- طور القنوع والمسالمة، وصاحب الدولة في هذا الطور يكون قانعا بما بنى أولوه مقلدا للماضين من سلفه.

5- طور الإسراف والتبذير " ويكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات و الملاذ ... فيكون مخربا لما كان سلفه يؤسسون " وفي هذا الطور تحصل طبيعة الهرم في الدولة ويستولي عليها " المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه ولا يكون لها معه دواء إلى أن تنقرض ".

5 -العرب والملك عند ابن خلدون :

يرى ابن خلدون :"أن اختلاف الأجيال في أحوالهم إنما هو باختلاف نحلتهم في المعاش..."و"...أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الأنعام، و إنهم مقتصرون على الضروري من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد... وأما من كان معاشهم في الإبل فهم أكثر طعنا وأبعد في القفر مجالا ... وربما زادتهم الحامية عن التلول أيضا فأوغلوا في القفار نفرة عن الضعة، فكانوا لذلك أشد الناس توحشا، وينزلون من أهل الحواضر منزلة الوحش غير المقدور عليه والمفترس من الحيوان العجم، وهؤلاء هم العرب. " كما أنهم أبعد الناس عن سياسة الملك " والسبب في ذلك أنهم أكثر بداوة من سائر الأمم وأبعد مجالا في القفر... لاعتيادهم الشظف وخشونة العيش ... فصعب انقياد بعضهم لبعض لإيلافهم ذلك وللتوحش، ورئيسهم محتاج إليهم غالبا للعصبية التي بها المدافعة، فكان مضطرا إلى إحسان ملكتهم وترك مراغمتهم لئلا يختل عليه شأن عصبيته... وسياسة الملك تقتضي أن يكون السائس وازعا بالقهر وإلا لم تستقم سياسته، ثم أنه من طبيعتهم أخذ ما في أيدي الناس خاصة و التجافي عما سوى ذلك من الأحكام بينهم... فإذا ملكوا أمة من الأمم جعلوا غاية ملكهم الانتفاع بأخذ ما في أيديهم... فبعدت طباع العرب لذلك كله عن سياسة الملك، و إنما يعبرون إليها بعد انقلاب طباعهم و تبدلها بصيغة دينية تمحو ذلك منهم و تجعل الوازع لهم من أنفسهم " ذلك أنه " إذا كان الدين بالنبوة أو الولاية كان الوازع لهم من أنفسهم و ذهب خلق الكبر و المنافسة منهم فسهل انقيادهم و اجتماعهم و ذلك يشملهم من الدين المذهب للغلظة و الأنفة... و هم مع ذلك أسرع الناس قبولا للحق و الهدى".



  No Comments.

Discuss this item on the forums. (0 posts)
Advertisement

اتفاقية الاستخدام

تنطبق هذه الاتفاقية على جميع المستخدمين وزوار موقع مينارف.
....
*يوفر مينارف إمكانية عرض المحتويات المتوفرة فيه في مواقع أخرى خارج مينارف، بشرط أن توفر الصفحات التي تحتوي على المحتويات على رابط يصل إلى الصفحة الرئيسية لموقع مينارف.

....

التسجيل






هل فقدت كلمة المرور؟

بيانات حول الموقع

الأعضاء: 27601
الأخبار: 175
المواقع الخارجية: 5
الزوار: 22930467