|
الاخلاق : الخير و السعادة |
ارسال لصديق
|
|
الكاتب/ Minerve
|
|
05/05/2008 |
ابراهيم قمودي
إن المشاكل التي تطرحها المسائل العملية سواء في مسألة العمل وما تفتح عليه من أشكال الاغتراب و ربما حتى استغلال و استعباد, أو في المسالة السياسية وما تفتح عليه من اغتراب سياسي و من فساد يجعل المواطنة مجرد فكرة صورية أو مثال أعلى يُشرَّع له قانونيا، في مقابل ممارسة سياسية تحول المواطن إلى مستهلك و تجعل الدولة تستبد بالسيادة فتقضي على المواطنة كما السيادة في واقع العولمة الموجهة من قبل القوى الامبريالية في العالم, أو حتى في مستوى الممارسة العلمية التي تمثلها النمذجة النسقية و ما تفتح عليه من تهميش لمطلب الحقيقة كقيمة معرفية و العلاقات المشبوهة بين المعرفة و السلطة, و التدخل العلمي في التركيبة الجينية للنباتات و الحيوانات و حتى الإنسان من اجل تحقيق النجاعة والمردودية...
|
|
|
الكاتب/ Minerve
|
|
21/07/2007 |
|
إن السعادة ، كما يعرفها" كانط " هي " حالة كائن عاقل تجري كل الأمور طيلة حياته وفقا لمبتغاه و لإرادته". وهذا يعني أن السعادة تفترض توافقا بين نظام الطبيعة و بين رغبات الإنسان والقانون الأخلاقي. إلا أن الإنسان ليس خالقا للطبيعة، فليس في مقدوره أن يجعل الطبيعة منسجمة مع رغباته عندما يتقيد بالقانون الأخلاقي و ما دام هذا الانسجام ضروريا لتحقيق الخير الأعظم أي لتحقيق اجتماع السعادة و الفضيلة, وجب من الوجهة الأخلاقية تصور علة مفارقة للمادة تكون قد خلقت الطبيعة بحيث التوافق بينها و بين القانون الأخلاقي, أو بالأحرى بينها و بين تصور الإنسان للقانون الأخلاقي كمبدأ محدد للإرادة، هذا الخالق للكون هو الذي يدعى الله، و هو الوحيد القادر على تحقيق السعادة على قدر الفضيلة، وهو الذي يربط سعادة الإنسان بمدى خلقيته، وذلك في العالم العلوي، بيد أن الخلقية لا تتوقف على فكرة السعادة، بل السعادة هي ما يناله الإنسان عندما يكون جديرا بها "إن الأخلاق ـ كما يقول "كانط" ـ ليست المذهب الذي يعلمنا كيف ينبغي أن نكون أهلا للسعادة. و عندما يضاف الدين إلى الأخلاق، عندئذ فحسب، ينفذ إلى أنفسنا أمل الإسهام في السعادة, في يوم ما, على قدر سعينا لكي لا نكون غير جديرين بها". |
|
|